الدكتورة إيمان كريم
الدكتورة إيمان كريم


حوار| إيمان كريم: نقلة نوعية في ملف الأشخاص ذوي الإعاقة بعد ثورة 30 يونيو

أمنية شاكر

الثلاثاء، 30 يونيو 2026 - 06:00 م

شهد ملف الأشخاص ذوي الإعاقة، خلال السنوات التي أعقبت ثورة 30 يونيو، تطورًا نوعيًا لافتًا، انعكس في التحول من تقديم الخدمات التقليدية إلى تبني نهج شامل يقوم على التمكين وضمان الحقوق وتعزيز المشاركة المجتمعية.

وفي هذا السياق، أكدت الدكتورة إيمان كريم، المشرف العام على المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، خلال حوارها مع «بوابة أخبار اليوم»، أن ما تحقق يمثل نقلة حقيقية في مسار دمج وتمكين هذه الفئة، مدعومًا بإرادة سياسية أسهمت في إطلاق تشريعات وبرامج عززت من جودة الحياة والفرص المتاحة لهم في مختلف المجالات، وإلى نص الحوار..

 

◄ كيف تصفين ما تحقق للأشخاص ذوي الإعاقة في مصر بعد ثورة 30 يونيو؟

 

ما تحقق يمثل نقلة نوعية غير مسبوقة في تاريخ هذا الملف، حيث انتقلت الدولة من مرحلة تقديم خدمات تقليدية إلى مرحلة التمكين الكامل وضمان الحقوق والمشاركة الفعالة في المجتمع، وهو تحول جوهري يعكس رؤية شاملة لدمج الأشخاص ذوي الإعاقة.

 

◄ ما دور الإرادة السياسية في هذا التحول؟

 

الإرادة السياسية للرئيس عبد الفتاح السيسي كان لها دور محوري في إحداث هذا التغيير، حيث تم إطلاق سياسات وتشريعات أسهمت في تحسين أوضاع الأشخاص ذوي الإعاقة بشكل جذري، وعلى رأسها قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة رقم 10 لسنة 2018 ولائحته التنفيذية.

 

◄ ما أهمية قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة؟

 

هذا القانون يُعد من أهم التشريعات الداعمة لحقوقهم، إذ يغطي مجالات التعليم والصحة والعمل والحماية الاجتماعية والتمكين السياسي، مما عزز من دمجهم في المجتمع وضمان حصولهم على حقوقهم كاملة.

 

اقرأ ايضا| حوار| السبكي: ثمار 30 يونيو صنعت أكبر تحول في الرعاية الصحية بمصر

 

 

◄ ماذا عن إعلان عام 2018 عاماً للأشخاص ذوي الإعاقة؟

 

كان هذا الإعلان نقطة انطلاق مهمة، ساهم في رفع الوعي المجتمعي بحقوقهم وقدراتهم، وفتح المجال أمام إطلاق العديد من المبادرات والبرامج الداعمة لهم في مختلف القطاعات.

 

◄ كيف تطورت برامج الحماية الاجتماعية الموجهة لهم؟

 

شهدت توسعاً كبيراً، سواء من خلال زيادة المستفيدين من برنامج «تكافل وكرامة»، أو إتاحة خدمات التأمين الصحي والعلاج على نفقة الدولة، إضافة إلى إصدار بطاقات الخدمات المتكاملة التي سهلت حصولهم على المزايا والخدمات الحكومية.

 

◄ هل شمل التطوير البنية الخدمية والرقمية؟

 

نعم، شهدت المنشآت الحكومية ووسائل النقل والخدمات الرقمية تطوراً ملحوظاً، بما عزز استقلالية الأشخاص ذوي الإعاقة وساعدهم على ممارسة حياتهم اليومية بشكل أكثر كفاءة وكرامة.

 

◄ ماذا عن التمكين الاقتصادي؟

 

الدولة أولت اهتماماً كبيراً بهذا الملف من خلال التدريب والتشغيل، وتطبيق النسبة القانونية في التوظيف، إلى جانب دعم المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، بما يحقق الاستقلال الاقتصادي وتحسين جودة الحياة.

 

◄ وماذا عن مشاركتهم السياسية؟

 

شهدت مشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة طفرة كبيرة، حيث أصبح لهم تمثيل في المجالس النيابية والهيئات الاستشارية، بما يعكس إيمان الدولة بحقهم في المشاركة في صنع القرار.

 

◄ كيف تنظرين إلى مفهوم الجمهورية الجديدة في هذا السياق؟

 

الجمهورية الجديدة رسخت مفهوم الشراكة الكاملة، حيث لم يعد الأشخاص ذوي الإعاقة متلقين للخدمات فقط، بل شركاء في التنمية، وهو ما انعكس في الاستراتيجيات الوطنية والمبادرات المختلفة.

 

◄ ما الرسالة التي يمكن استخلاصها من هذه المرحلة؟

 

إذا كانت ثورة 30 يونيو قد أعادت بناء الدولة المصرية الحديثة، فإن الأشخاص ذوي الإعاقة كانوا من أكثر الفئات استفادة من مسار التمكين، بما يؤكد أن التنمية الحقيقية لا تكتمل إلا بمشاركة جميع أبناء الوطن دون استثناء.

 
 
 
 
 
 

الكلمات الدالة

 
 
 
 
 

مشاركة